ابن الناظم
41
شرح ألفية ابن مالك
بابي كان وان وللمفعول الأول في باب ظنّ وغير المزيدة مدخل للنحو بحسبك زيد . وَما مِنْ إِلهٍ إِلَّا اللَّهُ . * مما جاء مبتدءا مجرورا بحرف جرّ زائد وقولي مخبرا عنه أو وصفا مخرج لاسماء الافعال نحو نزال ودراك ورافعا لمكتفى به مخرج لنحو قائم من قولك أقائم أبوه زيد فان مرفوعه ليس مكتفى به معه وقد وضح من هذا ان المبتدأ اما ذو خبر كزيد من قولك زيد عاذر واما وصف مسند إلى الفاعل أو نائبه كسار ومكرم من قولك اسار هذان وما مكرم العمران فهذا الضرب قد استغنى بمرفوعه عن الخبر لشدة شبهه بالفعل ولذلك لا يحسن استعماله ولا يطرد في الكلام حتى يعتمد على ما يقربه من الفعل وهو الاستفهام أو النفي كما في قوله أقاطن قوم سلمى أم نووا ظعنا * ان يظعنوا فعجيب عيش من قطنا وقال الآخر خليليّ ما واف بعهدي أنتما * إذا لم تكونا لي على من اقاطع اما إذا لم يعتمد على الاستفهام أو النفي كان الابتداء به قبيحا وهو جائز على قبحه ومن الشواهد عليه قول الشاعر خبير بنو لهب فلا تك ملغيا * مقالة لهبيّ إذا الطير مرّت فهذا مثل قوله فائز أولوا الرّشد فان قلت فلم لم يجعل الوصف في مثل هذا المثال خبرا مقدما وما بعده مبتدءا قلت لعدم المطابقة فان الوصف في هذا لو كان خبرا مقدما لتحمل ضمير ما بعده وطابقه في التثنية والجمع فلما لم يطابقه علم أنه لم يتحمل ضميره بل اسند اليه اسناد الفعل إلى الفاعل ألا ترى إلى قوله والثاني مبتدأ وذا الوصف خبر ان في سوى الافراد طبقا استقر يعني ان الوصف إذا كان لما بعده من مثنى أو مجموع وطابقه كما في نحو أقائمان الزيدان وأقائمون الزيدون كان خبرا مقدما وما بعده مبتداء له لان المطابقة في الوصف تشعر بتحمل الضمير وتحمله الضمير يمنع كونه مبتداء فيفهم من هذا ان الوصف متى كان لمثنى أو مجموع ولم يطابقه وجب كونه مبتداء لأنه قد علم أنه لم يتحمل الضمير ومتى كان لمفرد كما في قوله تعالى . أَ راغِبٌ أَنْتَ عَنْ آلِهَتِي يا إِبْراهِيمُ . جاز ان يكون مبتداء وما بعده فاعل وجاز ان يكون خبرا مقدما متحملا للضمير ورفعوا مبتدأ بالابتدا * كذاك رفع خبر بالمبتدا المبتدأ والخبر مرفوعان ولا خلاف عند البصريين ان المبتدأ مرفوع بالابتدإ واما